جمال الدين بن نباتة المصري
341
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
وقائلة لا يبعد اللّه ضابئا * إذا القرن لم يوجد له من ينازله ثم لم يزل في السجن حتى مات ، فلما قتل عثمان ، وثب عمير بن ضابئ على ضلع من أضلاعه فكسرها . فقتله الحجّاج بالكوفة . 98 - ولولا أنّ للجوار ذمّة ، وللضّيافة حرمة ، لكان الجواب في قذال الدّمستق . يعنى لولا أنه صار لهذه المرأة حرمة بدخول المنزل والمؤاكلة لفعلت بها فعل سيف الدولة بالدّمستق . وهذا حلّ بيت المتنبي في المعنى ، وذلك أن ملك الرّوم أرسل جيشا إلى بلاد سيف الدّولة ، وقدّم عليه بطريقا يقال له : الدّمستق - وقيل : الدّمستق لقب عندهم لكل مقدّم على جيش - فهزمه سيف الدّولة ، وخرج مولّيا ، وعاد إلى ملك الروم مهزوما مرعوبا . ثم إن ملك الروم أرسل رسلا وكتابا إلى سيف الدولة يطلب الصّلح والهدنة ، فنظم المتنبّى في هذه الواقعة قصيدة يشير فيها إلى هزيمة الدّمستق ، فقال : وكنت إذا كاتبته قبل هذه * كتبت إليه في قذال الدّمستق وهذه قصيدة تطوى على أبيات حسنة ، ويتعلّق بها خبر ظريف . قيل : دخل السّرىّ الرّفّاء الشاعر على سيف الدولة يوما ، فقال : يا مولانا ، كم تفضّل علينا هذا الكندىّ - يعنى المتنبي - ولو أمرتني أن أنظم على وزن أىّ قصيدة شئت من قصائده لنظمت ما هو أجود منها ، فقال سيف الدولة : انظم على وزن قصيدته الّتى أوّلها :